أو قيدها ، فقال : بحملها الموجود الآن ، فهي صحيحة بشرط انفصاله حيا ، ولوقت
يعلم وجوده عند الوصية ، كما سبق في الوصية للحمل . فلو انفصل ميتا مضمونا
بجناية ، لم تبطل ، وتنفذ من الضمان ، لأنه انفصل مقوما ، بخلاف ما إذا أوصى
بحمل وانفصل ميتا بجناية ، فإنها تبطل كما سبق ، لأن المعتبر هناك المالكية . وهل
يصح قبول الموصي له قبل الوضع ؟ فيه خلاف مبني على أن الحمل هل يعرف ،
وإن كانت الوصية بحمل سيكون ، صحت أيضا على الأصح .
فرع الوصية بثمار البستان الحاصلة في الحال صحيحة ، وبالتي ستحدث
طريقان . أصحهما : على الوجهين في الحمل الذي سيحدث . والثاني : القطع
بالصحة ، كالوصية بالمنافع ، لأنها تحدث من غير إحداث أمر في أصلها ، بخلاف
الولد .
فرع الوصية بصوف الشاة ولبنها ، كالثمار .
فصل الوصية بمنافع الدار والعبد صحيحة ، مؤبدة ومؤقتة ، والاطلاق
يقتضي التأبيد .
فصل الوصية بما لا يقدر على تسليمه ، كالآبق ، والمغصوب ، والطير
المفلت ، صحيحة ، وكذا بالمجهول ، كقوله : أعطوه ثوبا أو عبدا .
فرع لو أوصى بأحد العبدين ، صحت . ولو أوصى لاحد الرجلين ، لم
تصح على الأصح ، كسائر التمليكات . وقد يحتمل في الموصى به ما لا يحتمل في
الموصى له ، ثم الابهام في الموصى له إنما يمنع إذا قال : أوصيت لاحد الرجلين .
فلو قال : أعطوا العبد أحد الرجلين ، ففي المهذب والتهذيب وغيرهما : أنه
جائز تشبيها بما إذا قال لوكيله : بعه لاحد الرجلين ، وإذا أبهم الموصى به ، عينه