في هذا المال ، أو في هذا العبد ألف درهم ، هو إقرار : أنه يلزمه الألف وإن لم يبلغ
ذلك المال ألفا ، بخلاف ما إذا قال : له علي ألف في هذا الكيس ، وكان فيه دون
الألف ، فإن فيه خلافا سبق ، فإن ظرفية العبد للدراهم ، ليست كظرفية الكيس لها ،
لكن لو قال : له في هذا العبد ألف ، من غير كلمة علي ، وفسره بأنه أوصى له
بألف من ثمنه ، فلم يبلغ ثمنه ألفا ، لم يجب عليه تتميم الألف بحال .
قلت :
الضرب السادس : التأكيد والعطف ونحوهما
. وفيه مسائل .
إحداها : قال : علي درهم درهم درهم ، لزمه درهم فقط ، وكذا لو كرره
هكذا ألف مرة فأكثر . ولو قال : درهم ودرهم ، أو درهم ثم درهم ، لزمه درهمان
للمغايرة . ولو قال : درهم ودرهم ودرهم ، لزمه بالأول والثاني درهمان . وأما
الثالث ، فإن أراد به درهما آخر ، لزمه ، وإن قال : أردت به تأكيد الثاني ، قبل ،
ولزمه درهمان فقط . وإن قال : أردت به تأكيد الأول ، لم يقبل على الأصح ، فيلزمه
ثلاثة . وإن أطلق ، لزمه ثلاثة على المذهب ، وبه قطع الأكثرون . وقال ابن
خيران : فيه قولان كالطلاق ، ثانيهما درهمان . فعلى المذهب ، لو كرره عشر مرات
فأكثر ، لزمه بعدد ما كرر . ولو قال : علي درهم ، ثم درهم ، ثم درهم ، فهو
كقوله : درهم ودرهم ودرهم . ولو قال : درهم ودرهم ، ثم درهم ، لزمه ثلاثة بكل
حال .
الثانية : قال : علي درهم مع درهم ، أو معه درهم ، أو فوق درهم ، أو فوقه
درهم ، ( أو تحت درهم ) ، أو تحته درهم ، أو علي درهم ، أو عليه درهم ، فالمذهب
والمنصوص والذي قطع به الأكثرون : أنه يلزمه درهم . وقيل : قولان . ثانيهما :
درهم . وقال الداركي : مع الهاء ، درهمان ، وبحذفها ، درهم . ولو قال : له علي
درهم قبل درهم ، أو قبله درهم ، أو بعده درهم ، لزمه درهمان على المذهب
والمنصوص ، وبه قطع الأكثرون . وقيل : قولان . ثانيهما : درهم . وقال ابن
خيران وغيره : مع الهاء درهمان . وبحذفها ، درهم .
الثالثة : قال : له علي أو عندي درهم فدرهم ، إن أراد العطف ، لزمه