درهمان ، وإلا ، فالنص لزوم درهم ( فقط ) . ونص في : أنت طالق ، فطالق ، أنه
طلقتان . وقال ابن خيران : فيهما قولان . أحدهما : درهمان وطلقتان . والثاني :
درهم وطلقة . والمذهب الذي قطع به الأكثرون : تقرير النصين . ولو قال : درهم
فقفيز حنطة ، فهل يلزمه درهم فقط ، أم يلزمانه جميعا ؟ فيه هذا الخلاف . وذكر أبو
العباس الروياني ، أن قياس ما ذكرنا في الطلاق : أنه إذا قال : بعتك بدرهم
فدرهم ، يكون بائعا بدرهمين ، لأنه إنشاء ، لا إخبار .
الرابعة : إذا قال : علي درهم ، بل درهم ، لزمه درهم فقط . ولو قال :
درهم ، لا بل درهم ، ولكن درهم ، فكذلك . ولو قال : درهم ، لا بل درهمان ، أو
قفيز حنطة ، لا بل قفيزان ، لزمه درهمان ، أو قفيزان فقط . هذا إذا لم يعين . فأما
إن قال : له عندي هذا القفيز ، بل هذان القفيزان ، فيلزمه الثلاثة ، لان المعين لا
يدخل في المعين . وكذا لو اختلف جنس الأول والثاني مع عدم التعيين ، بأن قال :
درهم بل ديناران ، أو قفيز حنطة ، بل قفيزا شعير ، لزمه الدرهم والديناران ، وقفيز
الحنطة وقفيزا الشعير . ولو قال : درهمان بل درهم ، أو عشرة ، بل تسعة ، لزمه
الدرهمان والعشرة ، لان الرجوع عن الأكثر لا يقبل ، ويدخل فيه الأقل . ولو قال :
دينار ، بل ديناران ، بل ثلاثة ، لزمه ثلاثة . ولو قال : دينار ، بل ديناران ، بل قفيز ،
بل قفيزان ، لزمه ديناران وقفيزان . ولو قال : دينار وديناران ، بل قفيز وقفيزان ، لزمه
ثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة ، وقس عليه ما شئت .
الضرب السابع : التكرار
. القول الجملي فيه أن تكرر الاقرار لا يقتضي تكرر
المقر به ، لان الاقرار إخبار ، وتعدد الخبر لا يقتضي تعدد المخبر عنه ، فينزل على
واحد ، إلا إذا عرض ما يمنع من ذلك ، فيحكم بالمغايرة . فإذا أقر لزيد يوم السبت
بألف ، ويوم الأحد بألف ، لزمه ألف فقط ، سواء وقع الاقراران في مجلس أو
مجلسين ، وسواء كتب به صحا وأشهد عليه شهودا على التعاقب ، أو كتب صحا بألف
وأشهد عليه ، ثم كتب صكا ( بألف ) وأشهد عليه . ولو أقر في يوم بألف ، وفي آخر
بخمسمائة ، دخل الأقل في الأكثر . ولو أقر يوم السبت بألف من ثمن عبد ، ويوم
الأحد بألف من ثمن جارية ، أو قال مرة : صحاح ، ومرة : مكسرة ، لزمه