تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ربح ، فوجهان ، وسواء في الربح القليل والكثير . الثالث : لو اشترى في ذمته ولم يخطر له أن يؤدي الثمن من الدراهم المغصوبة ، ثم خطر له ، قال الامام : ينبغي أن لا يجري القديم إن صدقه المالك . وهذه المسألة تلقب بمسألة البضاعة ، وقد ذكرناها مختصرة في أول البيع وفي الغصب . وإذا قلنا بالجديد ، فاشترى بعين مال القراض ، فباطل ، وإن اشترى في الذمة ، فهل جميع الربح للعامل الثاني لأنه المتصرف كالغاصب ؟ أم للأول لان الثاني تصرف باذنه كالوكيل ؟ وجهان . أصحهما : الأول ، وعليه للثاني أجرة عمله . وإذا قلنا : بالقديم ، ففيما يستحقه المالك من الربح ؟ وجهان . أحدهما : جميعه كالغصب . فعلى هذا ، للعامل الثاني أجرة عمله قيل : يأخذها من العامل الأول ، لأنه استعمله ، وقيل : من المالك ، لان نفع عمله عاد إليه . و ( الوجه ) الثاني وهو الصحيح : له نصف الربح ، لأنه رضي بخلاف به ، بخلاف صورة الغصب . فعلى هذا ، في النصف الثاني أوجه . قيل : كله للعامل الأول ، وللثاني عليه أجرة عمله ، لأنه غرة ، وقيل : للثاني . وقيل : كله للعامل الأول ، وللثاني عليه أجرة عمله ، لأنه غرة . وقيل : للثاني . وقيل : بينهما بالسوية ، وهو الأصح . وعلى هذا ، في رجوع الثاني بنصف أجرة المثل ، وجهان . أصحهما : لا ، لأنه أخذ نصف ما حصل لهما ، والوجهان فيما إذا كان الأول قال : على أن ربح هذا المال بيننا ، أو على أن لكل نصفه . فإن كان قال : ما رزقنا الله تعالى من الربح فهو بيننا ، فلا رجوع على المذهب ، وبه قطع الأكثرون ، لان النصف ، هو الذي رزقاه . وعن الشيخ أبي محمد ، طرد الوجهين ، لان المفهوم ، بشطر جميع الربح . وجميع ما ذكرناه إذا كان القراضان على المناصفة ، فإن كانا هما أو أحدهما على نسبة أخرى ، فعلى ما تشارطا . هذا كله إذا تصرف الثاني وربح . أما لو هلك المال في يده ، فإن كان عالما بالحال ، فغاصب . وإن ظن العامل مالكا ، فهو كالمستودع من الغاصب ، لان يده أمانة . وقيل : كالمتهب من الغاصب ، لعود النفع إليه ، وقد سبق بيانهما ضمانا وقرارا . الحكم الثالث : منعه السفر بمال القراض ، فليس له السفر به بغير إذن المالك ، وفي قول : له ذلك عند أمن الطريق ، نقله البويطي . فعلى المشهور :