فرع لو أقر بحرية عبد ، ثم استأجره ، لم يحل له استخدامه ، وللمكري
مطالبته بالأجرة . ولو أقر بحرية جارية لزيد ، ثم قبل نكاحها ( منه ) ، لم يحل ( له )
وطؤها ، ولزيد مطالبته بمهرها .
قلت : ينبغي أن يقال : إن أقر أن زيدا أعتقها ، ولم يكن لها عصبة ، صح
تزويجه ، لأنه إما مالك ، وإما مولى حرة . والله أعلم .
فرع قال : هذا العبد الذي في يدك غصبته من زيد ، ثم اشتراه منه ، ففي
صحة العقد ، وجهان حكاهما الامام . أصحهما : الصحة ، كما لو أقر بحريته ثم
اشتراه . والثاني : المنع ، لان التصحيح هناك للافتداء والانقاذ من الرق ، ولا يتجه
مثله في تخليص عبد الغير .
فرع أقر بعبد في يده لزيد ، فقال العبد : بل أنا ملك عمرو ، يسلم إلى
زيد ، لأنه في يد من يسترقه ، لا في نفسه . فلو أعتقه زيد ، لم يكن لعمرو تسلم
رقبته ، ولا التصرف فيها ، لما فيه من إبطال ولاء زيد . وهل له أخذ أكسابه ؟ وجهان .
وجه المنع : أن الأكساب ، فرع الرق ، ولم يثبت .
الركن الرابع : الصيغة
، وفيه مسائل .
إحداها : قول القائل : لفلان كذا ، صبغة إقرار . وقوله : لفلان علي ، أو في
ذمتي ، إقرار بالدين ظاهرا . وقوله : عندي أو معي ، إقرار بالعين . وقوله : له قبلي
كذا ، قال في التهذيب : هو دين ، ويشبه أن يكون صالحا للدين والعين