فرع يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة والكتابة .
فرع جميع ما سبق ، هو فيما ليس بضمني من البيوع . فأما البيع الضمني
فيما إذا قال : أعتق عبدك عني على ألف ، فلا تعتبر فيه الصيغ التي قدمناها ، بل
يكفي فيه الالتماس والجواب قطعا .
الأمر الثاني : أهلية البائع والمشتري ، ويشترط فيهما لصحة البيع :
التكليف ، فلا ينعقد بعبارة الصبي والمجنون ، لا لأنفسهما ، ولا لغيرهما ، سواء
كان الصبي مميزا أو غير مميز ، باشر بإذن الولي أو بغير إذنه ، وسواء بيع الاختبار
وغيره . وبيع الاختبار : هو الذي يمتحنه الولي به ليستبين رشده عند مناهزة
الاحتلام ، ولكن يفوض إليه الاستيام وتدبير العقل ، فإذا انتهى الامر إلى اللفظ ،
أتى به الولي . وفي وجه ضعيف : يصح منه بيع الاختبار .
قلت : ويشترط في المتعاقدين ، الاختيار . فإن أكرها على البيع ، لم يصح ،
إلا إذا أكره بحق ، بأن يتوجه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه ، أو شراء مال أسلم إليه
فيه ، فأكرهه الحاكم عليه ، صح بيعه وشراؤه ، لأنه إكراه بحق . فأما بيع
المصادر ، فالأصح : صحته . وقد سبق بيانه في نصف الباب الثاني من الأطعمة .
ويصح بيع السكران وشراؤه على المذهب ، وإن كان غير مكلف كما تقرر في كتب
روضة الطالبين — صفحة 9
مساهمون: النووي
ص٩