والتفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن ، جائز على الصحيح ،
وبه قطع الجمهور .
قلت : هذا الوجه الشاذ في منع التفريق بين البهيمة وولدها ، هو في التفريق
بغير الذبح . وأما ذبح أحدهما ، فجائز بلا خلاف . والله أعلم .
فصل بيع الرطب والعنب ممن يتوهم اتخاذه إياه نبيذا ، أو خمرا ،
مكروه . وإن تحقق اتخاذه ذلك ، فهل يحرم ، أو يكره ؟ وجهان . فلو باع ، صح
على التقديرين .
قلت : الأصح : التحريم . ثم قال الغزالي في الاحياء : بيع الغلمان
المرد ، إن عرف بالفجور بالغلمان ، له حكم بيع العنب من الخمار . وكذا كل
تصرف يفضي إلى معصية . والله أعلم .
وبيع السلاح للبغاة وقطاع الطريق ، مكروه ، ولكنه يصح . وتكره مبايعة من
اشتملت يده على حلال وحرام ، وسواء كان الحلال أكثر ، أو بالعكس . فلو باعه ،
صح .