تعرف بها أخواتها .
إحداها : وكله في بيع شئ وأطلق ، لا يصح بيعه بغير نقد البلد ، ولا بثمن
مؤجل ، ولا بغبن فاحش على المشهور . وفي قول : يصح كل ذلك موقوفا على
إجازة الموكل ، وهذا هو القول المنقول في بيع الفضولي ، والصواب : الأول ،
وعليه التفريع . فلو كان في البلد نقدان ، لزمه البيع بأغلبهما . فإن استويا في
المعاملة ، باع بأنفعهما للموكل . فإن استويا ، تخير فيهما على الصحيح . وفي
وجه : لا يصح الوكيل حتى يبين . ثم إذا باع الوكيل على أحد الأوصاف الممنوعة ،
لم يصر ضامنا للمبيع ما لم يسلمه إلى المشتري . فإذا سلم ، ضمن . ثم القول فيه
إذا كان المبيع باقيا ، أو تالفا . وفي كيفية تغريم الموكل الوكيل والمشتري على ما
بيناه فيما إذا باع العدل الرهن بغبن فاحش أو بغير نقد البلد ، أو بنسيئة . فأما بيع
الوكيل بغبن يسير ، فجائز . واليسير هو الذي يتغابن الناس به ويحتملونه غالبا . وبيع
ما يساوي عشرة بتسعة ، متحمل . وبثمانية غير متحمل قال الروياني : ويختلف
القدر المتحمل باختلاف أجناس الثياب من الثياب والعبيد والعقار وغيرها .
فرع لا يجوز للوكيل أن يقتصر على البيع بثمن المثل وهناك طالب بزيادة .
فلو باع بثمن المثل ، ثم حضر المجلس طالب بزيادة ، فالحكم على ما سبق في
عدل الرهن .
فرع لو قال الموكل : بعه بكم شئت ، فله البيع بالغبن الفاحش ، ولا
يجوز بالنسيئة ، ولا بغير نقد البلد . ولو قال : بما شئت ، فله البيع بغير النقد ، ولا