من عليه الدين في إبراء نفسه ، فقيل على الوجهين . وقيل : يجوز قطعا ، وهو بناء
على اشتراط القبول في الابراء . فإن اشترطناه ، جرى الوجهان ، وإلا فيجوز قطعا ،
كما لو وكل من عليه القصاص في العفو ، والعبد في إعتاق نفسه . والوكيل في الشراء
كالوكيل في البيع في أنه لا يشتري من نفسه ، ولا مال ابنه الصغير . وفي ابنه
الكبير ، الوجهان في سائر الصور .
قلت : وإذا وكل الابن الكبير أباه في بيع ، لم يجز أن يبيع لنفسه على
الأصح . وحكى في الحاوي وجها : أنه يجوز تغليبا للأبوة ، كما لو كان في
حجره . والله أعلم .
فرع إذا أذن في البيع مؤجلا ، نظر . إن قدر الأجل ، صح التوكيل .
وإن أطلق ، فوجهان . أحدهما : لا يصح ، لاختلاف الغرض . وأصحهما :
يصح . وفيما يحمل عليه ، أوجه . أصحها : أنه ينظر إلى المتعارف في مثله . فإن
لم يكن فيه عرف ، راعى الأنفع . والثاني . له التأجيل إلى ما شاء . والثالث : إلى
سنة .
الصورة الثانية : في قبض الثمن ، وإقباض المبيع . فإذا وكله بالبيع مطلقا ،
فهل يملك الوكيل قبض الثمن ؟ وجهان . أحدهما : لا ، لأنه لم يأذن فيه ، وقد
يرضاه للبيع ، ولا يرضاه لقبض الثمن . وأصحهما : نعم ، لأنه من توابع البيع
ومقتضياته . وهل يملك تسليم المبيع إذا كان معه ؟ أشار كثيرون إلى الجزم
بجوازه . وقال الشيخ أبو علي : هو على الوجهين في قبض الثمن . ولو صرح