الوكالة أحوج إلى الاشتراط ، لأنها ضعيفة ، ولو قيل : عكسه ، لان الوكالة يحتمل
فيها ما لا يحتمل في البيع ، لكان أقرب .
المسألة الثانية : إذا علق الوكالة بشرط ، فقال : إذا قدم زيد ، أو جاء رأس
الشهر ، فقد وكلتك في كذا ، أو أنت وكيلي ، لم يصح على الأصح . فلو نجز
الوكالة وشرط للتصرف شرطا ، بأن قال : وكلتك الآن في بيع هذا العبد ، ولكن لا
تبعه حتى يجئ رأس الشهر ، صح التوكيل بلا خلاف ، ولا يبيعه إلا إذا حصل
الشرط . وإذا أفسدنا الوكالة بالتعليق ، فتصرف الوكيل بعد حصول الشرط ، صح
تصرفه على الأصح ، لحصول الاذن . وإن كان العقد فاسدا كما لو شرط للوكيل
جعلا مجهولا ، بأن قال : بع كذا ولك عشر ثمنه ، تفسد الوكالة ، ويصح البيع .
فعلى هذا ، فائدة فساد الوكالة سقوط الجعل المسمى إن كان ، والرجوع إلى أجرة
المثل ، كما أن الشرط الفاسد في النكاح يفسد الصداق ، ويوجب مهر المثل ، ولا
يؤثر في صحة النكاح .
فرع لو قال : وكلتك ، ومتى عزلتك فأنت وكيلي ، ففي صحة الوكالة في
الحال ، وجهان . أصحهما : الصحة . فإذا قلنا بالصحة ، أو كان قوله : متى
روضة الطالبين — صفحة 535
مساهمون: النووي
ص٥٣٥