الطفل ، إن شاء عن نفسه ، وإن شاء عن الطفل . وفي جوازه عن الطفل ، نظر .
والله أعلم .
الركن الثالث : الوكيل
.
وشرطه صحة مباشرته ذلك الشئ لنفسه ، بأن يكون صحيح العبارة فيه ،
فلا يصح توكيل الصبي والمجنون في التصرفات . وفي جواز اعتماد قول الصبي في الاذن
في دخول الدار والملك عند إيصاله الهدية وجهان ، وسبقا في البيع . فإن
جوزناه ، فهو وكالة من الآذن والمهدي . وعلى هذا ، لو وكل الصبي فيه غيره ،
فالقياس تخريجه على الخلا ف . والتفصيل في أن الوكيل ، هل يوكل ؟ فإن جاز ،
صار الصبي أهلا للتوكيل ، ولا يصح كون المرأة والمحرم وكيلين في النكاح .
وفي توكيل العبد في الشراء ونحوه ، وجهان سبقا في باب مداينة العبيد . وفي توكيله
في قبول النكاح بغير إذن سيده ، وجهان . أصحهما : الجواز .
قلت : وفي توكيله فيه بإذن السيد أيضا ، وجهان في الشامل والبيان ،
وقطعا بالمنع بغير إذنه ، والمختار الجواز مطلقا . والله أعلم .
وفي توكيله في الايجاب وجهان . أصحهما : المنع ، لأنه لا يزوج بنته ،
فبنت غيره أولى ، كذا صححه الجمهور ، وقطع به جماعة . وتوكيل المحجوز عليه
لسفه في طرفي النكاح ، كتوكيل العبد . والفاسق في الايجاب إذا سلبناه الولاية ،
كالعبد ، وفي القبول يصح قطعا . والمحجوز عليه لفلس ، يوكل فيما لا يلزم ذمته