فأزال يده ، ولم يزل يد صاحبه ، يضمن الذي لم يغصب نصيبه بيعه ، ولا يصح
من الآخر بيع نصيبه إلا للغاصب ، أو لقادر على أخذه من الغاصب . فلو باع
الغاصب والذي لم يغصب نصيبه ، جميع العبد صفقة واحدة بطل في نصيب
الغاصب ، وصح في نصيب المالك ، ولا يخرج على تفريق الصفقة ، لان
الصفقة تتعدد بتعدد البائع . وقيل : يبنى نصيب المالك ، على أن أحد الشريكين إذا
باع نصف العبد مطلقا ، ينصرف إلى نصيبه . أم يشيع ؟ فيه وجهان مذكوران في
كتاب العتق . فإن قلنا : ينصرف إلى نصيبه ، صح ، وإلا فيبطل في ثلاثة أرباع
العبد . وفي ربعه قولا تفريق الصفقة . ولا ينظر إلى هذا البناء إذا باع المالكان معا ،
وأطلقا . ولا يجعل كما لو أطلق كل واحد بيع نصف العبد ، لان هناك تناول العقد
الصحيح جميع العبد . وهذان الفرعان ، غير مختصين بباب الشركة ، لك ذكرهما
الأصحاب هنا .
قلت : هذه مسائل منثورة .
إحداها : يستحب اشتراك المسافرين في الزاد مجلسا مجلسا ، نص عليه
أصحابنا ، وصحت فيه الأحاديث ( والله أعلم ) . وترك بياضا في الأصل .
روضة الطالبين — صفحة 521
مساهمون: النووي
ص٥٢١