الشرط ، لم يؤثر في فساد التصرف ، لوجود الاذن ، ويكون الربح على نسبة
المالين ، ويرجع كل واحد على صاحبه بأجرة مثل عمله في ماله . فان تساويا في
المال والعمل ، فنصف عمل كل واحد يقع في مقابلة ماله ، فلا أجرة فيه ، ونصفه
في مال صاحبه ، ويستحق صاحبه مثل بدله عليه ، فيقع في التقاص . وإن تفاوتا في
العمل مع استواء المال ، فساوى عمل أحدهما مائتين ، والآخر مائة . فإن كان عمل
من شرط له الزيادة أكثر ، فنصف عمله مائة ، ونصف عمل صاحبه خمسون ، فيبقى
له بعد التقاص خمسون . وإن كان عمل صاحبه أكثر ، ففي رجوعه بخمسين على من
شرط له الزيادة ، وجهان . أحدهما : الرجوع ، كما لو فسد القراض . وأصحهما :
المنع . ويجري الوجهان ، فيما لو فسدت الشركة ، واختص أحدهما بأصل التصرف
والعمل ، هل يرجع بنصف أجرة عمله على الآخر ؟ أما إذا تفاوتا في المال ، فكان
لأحدهما ألف وللآخر ألفان ، وتفاوتا في العمل ، فعمل صاحب الأكثر أكثر ، بأن
ساوي عمله مائتين ، وعمل الآخر مائة ، فثلثا عمله في ماله ، وثلثه في مال
صاحبه ، وعمل صاحبه بالعكس ، فيكون لصاحب الأكثر ثلث المائتين على الأقل ،
ولصاحب الأقل ثلثا المائة على صاحب الأكثر ، وقدرهما متفق ، فيقع في التقاص .
وإن كان عمل صاحب الأقل أكثر ، والتفاوت كما صورنا ، فثلث عمل صاحب الأقل
في ، ماله وثلثاه في مال صاحبه ، وثلثا عمل صاحب الأكثر في ماله ، وثلثه في مال
شريكه ، فيبقى لصاحب الأقل على الأكثر مائة بعد التقاص . ولو تساويا في العمل ،
فلصاحب الأقل ثلثا المائة على صاحب الأكثر ، ولصاحب الأكثر ثلث المائة عليه ،
فثلث تقاص ، ويبقى لصاحب الأقل ثلث المائة .
فرع ما ذكرناه من حكم الفساد عند تغيير نسبة الربح ، يجري في سائر
أسباب فساد الشركة . لكن قال الامام : لو لم يكن بين المالين شيوع ، وخلط ، فلا
شركة هنا على التحقيق ، بل ثمن كل مال يختص بمالكه ، ولا يقع مشتركا . والكلام
في الصحة والفساد ، إنما يكون بعد حصول نفس الشركة . وإن جرى توكيل من
الجانبين ، لم يخف حكمه .
فرع إذا جوزنا شرط زيادة ربح لمن اختص بزيادة عمل ، فلم يشترطاه ،
روضة الطالبين — صفحة 517
مساهمون: النووي
ص٥١٧