الأول : العاقدان والمعتبر فيهما ، أهلية التوكيل والتوكل . وتكره مشاركة
الذمي ، ومن لا يحترز من الربا ونحوه .
الثاني : الصيغة ، ولا بد من لفظ يدل على الاذن في التجارة والتصرف . فإن
أذن كل واحد لصاحبه صريحا ، فذاك . فلو قالا : اشتركنا ، واقتصرا عليه ، لم
يكف ذلك ، لتسلطهما على التصرف من الجانبين على الأصح عند الأكثرين . ولو
أذن أحدهما للآخر في التصرف في الجميع ، ولم يأذن الآخر ، تصرف المأذون في
جميع المال ، ولم يتصرف الآخر إلا في نصيبه ، وكذا لو أذن لصاحبه في التصرف
في الجميع وقال ، أنا لا أتصرف إلا في نصيبي . ولو شرط أحدهما على الآخر أن لا
يتصرف في نصيبه ، لم يصح العقد ، لما فيه من الحجر على المالك في ملكه . ثم
ينظر في المأذون فيه ، فان عين جنسا ، لم يتصرف المأذون في نصيب الاذن في غير
ذلك الجنس . وإن قال : تصرف واتجر فيما شئت من أجناس المال ، جاز على
الصحيح . وفي وجه : لا بد من التعيين .
قلت : ولو أطلق الاذن ولم يتعرض لما يتصرف فيه ، جاز على الأصح
كالقراض . والله أعلم .
الثالث : المال المعقود عليه ، وفيه مسائل .
روضة الطالبين — صفحة 510
مساهمون: النووي
ص٥١٠