مع التفاوت على نسبة المالين ، وقال الأنماطي : يشترط ، وهو ضعيف . وهل
يشترط العلم حالة العقد بقدر النصيبين بأن يعرفا أن المال بينهما نصفان ، أو على
نسبة أخرى ؟ وجهان . أصحهما : لا يشترط إذا أمكن معرفته من بعد . ومأخذ
الخلاف أنه إذا كان بينهما مال مشتر ك ، وكل واحد يجهل حصته ، فأذن كل واحد
لصاحبه في التصرف في كل المال أو في نصيب ، هل يصح الاذن ؟ وجهان .
أحدهما : لا ، لجهلهما . وأصحهما : نعم ، لان الحق لا يعدوهما . وعلى هذا
تكون الأثمان بينهما مبهمة كالمثمنات .
فرع لو كان لهما ثوبان اشتبها ، لم يكف ذلك لعقد الشركة ، فان المالين
متميزان ، لكن اشتبها .
فرع قال أصحابنا العراقيون وغيرهم : إذا جوزنا الشركة في المثليات ،
فإن استوت القيمتان ، كانا شريكين على السواء . وإن اختلفتا ، بأن كان لأحدهما
قفيز قيمته مائة ، وللآخر قفيز بقيمة خمسون ، فهما شريكان مثالثة ، وهذا مبني على
قطع النظر في المثلي عن تساوي الاجزاء في القيمة .
فرع لأحدهما دراهم ، وللآخر دنانير ، واشتريا شيئا بهما ، فطريقه أن
يقوم ما ليس بنقد البلد منهما بما هو نقده ، فان استوت قيمتهما ، فالشركة على
التساوي ، وإلا فعلى الاختلاف .
النوع الثاني : شركة الأبدان
، وهو ان يشترك الدلالان ان الحمالان أو غيرهما
من أهل الحرف على ما يكسبان ، ليكون بينهما متساويا أو متفاضلا ، وهي