عمرو زيدا على بكر ، ثم أحاله بكر على آخر ، جاز ، وقد تعدد
المحال عليهم دون المحتال . هنا ولو أحلت زيدا على عمرو ، ثم أحال زيد بكرا على عمرو ، ثم أحال بكر
آخر على عمرو ، جاز التعدد هنا في المحتالين دون المحال عليه . ولو أحلت زيدا
على عمرو ، ثم ثبت لعمرو عليك مثل ذلك الدين ، فأحال زيدا عليك ، جاز .
الثانية : لك على رجلين مائة ، على كل واحد خمسون ، وكل واحد ضامن
عن صاحبه ، فأحالك أحدهما بالمائة على إنسان ، برئا جميعا . وإن أحلت على
أحدهما بالمائة ، برئ الثاني ، لان الحوالة كالقبض . وإن أحلت عليهما على أن
يأخذ المحتال من كل واحد خمسين ، جاز ، ويبرأ كل واحد عما ضمن . وإن أحلت
عليهما على أن يأخذ المائة من أيهما شاء ، فعن ابن سريج : في صحته وجهان .
وجه المنع : أنه لم يكن له إلا مطالبة واحد ، فلا يستفيد بالحوالة زيادة صفة .
الثالثة : لك على رجل مال ، فطالبته ، فقال : أحلت فلانا علي وفلان
غائب ، فأنكرت ، فالقول قولك مع يمينك . فلو أقام بينة ، سمعت وسقطت
مطالبتك له . وهل تثبت به الحوالة في حق الغائب حتى لا يحتاج إلى إقامة بينة إذا
قدم ؟ وجهان .
روضة الطالبين — صفحة 472
مساهمون: النووي
ص٤٧٢