حصير ونحوهما . وأغلب ما يكون ذلك ، في الستر بين السطوح ، فيشد بحبال ، أو
خيوط . وربما جعل عليها خشبة معترضة ، فيكون العقد من جانب ، والوجه
المستوي من جانب . ولو كان لأحدهما عليه جذوع ، لم يرجح ، لأنه لا يدل على
الملك ، كما لو تنازعا دارا في يدهما ولأحدهما فيها متاع ، فإذا حلفا ، بقيت
الجذوع بحالها ، لاحتمال أنها وضعت بحق .
الرابعة : السقف المتوسط بين سفل أحدهما وعلو الآخر ، كالجدار بين
ملكيهما ، فإذا تداعياه ، فإن لم يكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن
عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو ، جعل في يد صاحب السفل ،
لاتصاله ببنائه على سبيل الترصيف . وإن أمكن بأن يكون السقف عاليا ، فيثقب وسط
الجدار ، وتوضع رؤوس الجذوع في الثقب ، فيصير البيت بيتين ، فهو في أيديهما ،
لاشتراكهما في الانتفاع به .
الخامسة : علو الخان أو الدار لأحدهما ، والسفل للآخر ، وتنازعا في العرصة
أو الدهليز . فإن كان المرقى في الصدر ، جعلت بينهما ، لان لكل واحد يدا ،
وتصرفا بالاستطراق ووضع الأمتعة وغيرهما .
قال الامام : وكان لا يبعد أن يقال : ليس للعلو إلا الممر ، وتجعل الرقبة
للسفل . لكن لم يصر إليه أحد من الأصحاب . وإن كان المرقى في الدهليز أو
الوسط ، فمن أول الباب إلى المرقى ، بينهما ، وفيما وراءه ، وجهان . أصحهما :
لصاحب السفل ، لانقطاع صاحب العلو عنه ، واختصاص صاحب السفل يدا
روضة الطالبين — صفحة 459
مساهمون: النووي
ص٤٥٩