فرع لو رهن بشرط كونه مضمونا على المرتهن ، فسد الشرط والرهن ، ولا
يكون مضمونا عليه لما سبق .
فرع قال : خذ هذا الكيس واستوف حقك منه ، فهو أمانة في يده قبل أن
يستوفي منه ، فإذا استوفى ، كان مضمونا عليه . ولو كان فيه دراهم ، فقال خذه
بدراهمك ، وكانت الدراهم التي فيه مجهولة القدر ، أو كانت من أكثر دراهمه ،
لم يملكه ، ودخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد . وإن كانت معلومة وبقدر حقه ،
ملكه . ولو قال : خذ هذا العبد بحقك ، ولم يكن سلما ، فقبل ، ملكه . وإن لم
يقبل وأخذه ، دخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد .
فصل ليس للمرتهن في المرهون إلا حق الاستيثاق ، وهو ممنوع من جميع
التصرفات القولية والفعلية ، ومن الانتفاع .
فلو وطئ المرهونة بغير إذن الراهن ، فكوطء غيرها . فإن ظنها زوجته أو
أمته ، فلا حد ، وعليه المهر ، والولد نسيب حر ، وعليه قيمته للراهن . وإن لم يظن
ذلك ، ولم يدع جهلا ، فهو زان يلزمه الحد ، كما لو وطئ المستأجر المستأجرة ، ويجب
المهر إن كانت مكرهة . وإن طاوعته ، فلا على الأصح . وإن ادعى الجهل
بالتحريم ، لم يقبل إلا أن يكون قريب عهد بالاسلام ، أو نشفي بادية بعيدة عن
علماء المسلمين ، فيقبل ، لدفع الحد . وحكى المسعودي في قبوله لثبوت النسب
وحرية الولد والمهر ، خلافا . والأصح : ثبوت الجميع ، لان الشبهة كما تدفع
الحد ، تثبت النسب والحرية . وإذا سقط الحد ، وجب المهر . وإن وطئ بإذن
الراهن ، فإن علم أنه حرام ، لزمه الحد على الصحيح . وإن ادعى جهل التحريم ،
فوجهان . أحدهما : لا يقبل إلا أن يكون قريب عهد بالاسلام ، أو في معناه .
وأصحهما : يقبل مطلقا ، لأنه قد يخفى التحريم مع الاذن . وإذا سقط الحد ،