الضمان ، فالفاسد أولى . وأما الثاني : فلان إثبات اليد عليه بإذن المالك ، ولم
يلتزم بالعقد ضمانا .
فرع لو أعار الراهن المرهون للمرتهن لينتفع به ، ضمنه المرتهن ، ولو
رهنه أرضا ، وأذن له في غراسها بعد شهر ، فهي بعد الشهر عارية ، غرس ، أم لا ؟
وقبله أمانة ، حتى لو غرس قبله قلع .
فرع رهنه مالا على أنه إذا حل الأجل ، فهو مبيع له ، أو على أنه مبيع
له بعد شهر ، فالبيع والرهن باطلان ، ويكون المال أمانة في يده قبل دخول وقت
البيع ، وبعده مضمون ، لان البيع عقد ضمان . وفي وجه : إنما يصير مضمونا ، إذا
أمسكه على سبيل الشراء . أما إذا أمسكه على موجب الدين ، فلا ، والصحيح :
الأول . فلو كان أرضا ، فغرس فيها المرتهن ، أو بنى قبل وقت البيع ، قلع مجانا ،
وكذا لو غرس بعده عالما بفساد البيع . وإن كان جاهلا ، لم يقلع مجانا ، لوقوعه
بإذن المالك وجهله التحريم ، فيكون حكمه كما لو غرس المستعير ورجع المعير .
روضة الطالبين — صفحة 336
مساهمون: النووي
ص٣٣٦