كما لو باع نصيبه من ذلك البيت . وقد أشار صاحب المهذب ومن تابعه ، إلى
أنهما إذا اقتسما فخرج البيت في نصيب شريكه ، يبقى مرهونا ، وهذا ضعيف .
والمتحصل من هذا الخلاف : أن المختار جواز قسمتهما جملة ، وأن لا يبقى
مرهونا ، بل يغرم . والله أعلم .
فرع إذا رهن المشاع ، فقبضه بتسليم له ، فإذا قبض ، جرت
المهاياة بين المرتهن والشريك جريانها بين الشريكين .
ولا بأس بتبعض اليد بحكم الشرع ، كما لا بأس به لاستيفاء الراهن المنافع .
قلت : قال أصحابنا : إن كان المرهون مما لا ينقل ، خلى الراهن بين
المرتهن وبينه ، سواء حضر الشريك أم لا . وإن كان مما ينقل ، لم يحصل قبضه إلا
بالنقل ، ولا يجوز نقله بغير إذن الشريك .
فان أذن ، قبض ، وان امتنع ، فان رضي المرتهن بكونها في يد الشريك ،
جاز ، وناب عنه في القبض ، وإن تنازعا ، نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما ،
فإن كان له منفعة آجره . والله أعلم .
الشرط الثاني : مختلف فيه ، وهو صلاحية المرتهن ، لثبوت اليد عليه . فان
رهن عبدا مسلما أو مصحفا عند كافر ، أو السلاح عند حربي ، أو جارية حسناء عند
أجنبي ، صح على المذهب في جميعها ، فيجعل العبد والمصحف في يد عدل .
قلت : وإذا صححنا رهن العبد والمصحف عند الكافر ، ففي تهذيب
الشيخ نصر المقدسي الزاهد وغيره : أن العقد حرام . وفي التهذيب للبغوي :
أنه مكروه ، ذكره في كتاب الجزية . والله أعلم .
ثم إن كانت الجارية صغيرة لا تشتهى ، فهي كالعبد ، وإلا ، فان رهنت عند