سواء كان الدين المرهون به حالا أو مؤجلا . ولا يصح رهن الدين على الأصح ،
ويصح رهن المشاع سواء رهنه عند شريكه أو غيره ، قبل القسمة أم لم يقبلها .
قلت : سواء كان الباقي من المشاع المراهن أم لغيره . والله أعلم .
ولو رهن نصيبه من بيت من دار باذن شريكه ، صح ، وبغير إذنه ، وجهان .
أصحهما عند الامام : صحته كما يصح بيعه . وأصحهما عند البغوي : فاسده ،
وادعى طرد الخلاف في البيع .
قلت : وممن وافق الامام في تصحيح صحته الغزالي في البسيط ،
وصاحب التتمة ، وغيرهما . وأما طرد الخلاف في البيع ، فشاذ ، فقد قطع
الأصحاب بصحته . والله أعلم .
فان قسمت الدار ، فوقع هذا البيت في نصيب شريكه ، فهل هو كتلف
المرهون بآفة سماوية ، أم يغرم الراهن قيمته ويكون رهنا لكونه حصل له بدله ؟ فيه
احتمالان للامام . أصحهما : الثاني . وقال الإمام محمد بن يحيى : إن كان
مختارا في القسمة ، غرم ، وإن كان مجبرا ، فلا .
قلت : هذا المذكور تفريع على الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب :
أن هذه الدار تقسم قسمة واحدة . وشذ صاحب التتمة فقال : لا تقسم قسمة
واحدة ، بل يقسم البيت وحده ، ويسلم نصيب الرهن للمرتهن ، ثم يقسم الباقي ،
روضة الطالبين — صفحة 282
مساهمون: النووي
ص٢٨٢