كالاحتطاب والاصطياد ؟ وجهان . أحدهما : لا ، كسائر أموال السيد .
وأصحهما : نعم . كما يتعلق به المهر ومؤن النكاح ، ثم ما فضل ، يكون في ذمته
إلى أن يعتق ، ولا يتعلق برقبته ، ولا بذمة السيد قطعا ، ولا بما يكسبه المأذون بعد
الحجر على الأصح . وإذا باعه السيد ، أو أعتقه ، صار محجورا عليه على
الأصح . وفي قضاء ديونه مما يكسبه في يد المشتري ، الخلاف المذكور فيما كسبه
بعد الحجر عليه . ولو كان للمأذون لها أولاد ، لم يتعلق الدين بهم .
ولو أتلف السيد ما في يد المأذون من مال التجارة ، لزمه ما أتلف بقدر الدين . ولو
قتله السيد وليس في يده مال ، لم يلزمه قضاء الديون .
فرع لو تصرف السيد فيما في يد المأذون ببيع أو هبة أو إعتاق ، ولا دين
على المأذون ، جاز . وفي وجه ضعيف : يشترط أن يقدم عليه حجرا . وإن كان
عليه دين ، فقد سبق حكم تصرفه .
فرع لو أذن لعبده في التجارة مطلقا ، ولم يعين مالا ، فعن أبي طاهر
الزيادي ، أنه لا يصح هذا الاذن . وعن غيره : أنه يصح ، وله التصرف في أنواع
أمواله . وقد بقيت من أحكام المأذون مسائل مذكورة في موضعها .
قلت : قال في التهذيب : لو جني على المأذون ، أو كانت أمة فوطئت
روضة الطالبين — صفحة 228
مساهمون: النووي
ص٢٢٨