العقد . وفي وجه : لا يرجع عليه ، لان يده يد السيد . وفي مطالبته السيد أوجه .
أصحها : يطالب أيضا ، لأن العقد له . والثاني : لا . والثالث : إن كان في يد العبد
وفاء ، لم يطالب ، وإلا ، فيطالب . وقال ابن سريج : إن كان السيد دفع إليه عين
مال وقال : بعها وخذ ثمنها واتجر فيه ، أو قال : اشتر هذه السلعة وبعها واتجر في
ثمنها ، ففعل ، ثم ظهر الاستحقاق ، فطالبه المشتري بالثمن ، فله أن يطالب السيد
بقضاء الدين عنه ، لأنه أوقعه فيه . وإن اشترى باختياره سلعة وباعها ، ثم ظهر
الاستحقاق ، فلا . ولو اشترى المأذون شيئا للتجارة ، ففي مطالبة السيد بالثمن هذه
الأوجه . والوجه الأول والثاني جاريان في رب المال مع عامل القراض . ولو سلم
الرجل إلى وكيله ألفا ، وقال : اشتر لي عبدا وأد هذا الألف في ثمنه ، فاشترى
الوكيل ، ففي مطالبة الموكل طريقان . أقيسهما : طرد الوجهين . والثاني : القطع
بالمطالبة ، ولا حكم لهذا التعيين . وإذا توجهت المطالبة على العبد ، ثم تندفع
بعتقه . وفي رجوعه بالمغروم بعد العتق على سيده ، وجهان . أصحهما : لا يرجع .
فصل لو سلم إلى عبده ألفا ليتجر فيه ، فاشترى بعينه شيئا ، ثم تلف
الألف في يده ، انفسخ البيع . وإن اشترى في الذمة على عزم صرف الألف في
الثمن ، فأربعة أوجه . أصحها : لا ينفسخ العقد ، بل أن أخرج السيد ألفا آخر ،
امضي العقد ، وإلا ، فللبائع فسخه . والثاني : يجب على السيد ألف آخر .
والثالث : يجب الثمن في كسب العبد . والرابع : ينفسخ العقد . فإذا قلنا : على
السيد ألف آخر ، فهل يتصرف العبد فيه بالاذن السابق ، أم يشترط إذن جديد ؟
وجهان . قال الامام : وإنما يطالب بالألف الجديد البائع دون العبد . ولا شك أن
العبد لا يمد يده إلى ألف من مال السيد ، وأنه لا يتصرف فيما يسلمه البائع . وإنما
تظهر فائدة الوجهين ، فيما لو ارتفع العقد بسبب ورجع الألف .
قلت : قال صاحب التهذيب : لو اشترى المأذون شيئا بعرض ، فتلف
الشئ ثم خرج العرض مستحقا ، فالقيمة في كسبه ، أم على السيد ؟ وجهان . والله
أعلم .
فصل ديون معاملات المأذون ، تؤدى مما في يده من مال التجارة ، سواء
الأرباح الحاصلة بتجارته ورأس المال . وهل تؤدى من أكسابه بغير التجارة
روضة الطالبين — صفحة 227
مساهمون: النووي
ص٢٢٧