كعبيدها وثيابها ودوابها على الأصح .
الثالثة : إذا أذن له في التجارة في نوع ، أو شهر ، أو سنة ، لم
يتجاوز المأذون .
الرابعة : لو دفع إليه ألفا وقال : أتجر فيه ، فله أن يشترى بعين الألف ،
وبقدره في الذمة ، ولا يزيد . ولو قال : اجعله رأس مالك ، وتصرف أو أتجر ، فله
أن يشترى بأكثر من الألف .
الخامسة : ليس للمأذون أن يأذن لعبده في التجارة . فإن أذن له فيه السيد ،
جاز ، ثم ينعزل المأذون الثاني بعزل السيد ، سواء انتزعه من يد المأذون الأول ، أم
لا . وهل له أن يوكل عبده في آحاد التصرفات ؟ وجهان . أصحهما عند الامام
والغزالي : نعم . والثاني : لا ، وهو مقتضى كلام صاحب التهذيب .
قلت : وليس له أن يوكل أجنبيا ، كالوكيل لا يوكل ، بخلاف المكاتب ، لأنه
يتصرف لنفسه . والله أعلم .
السادسة : لا يتخذ دعوة للمجهزين ، ولا يتصدق ، ولا ينفق على نفسه
من مال التجارة ، لأنه ملك السيد ، ولا يعامل سيده بيعا وشراء .
السابعة : ما كسبه المأذون بالاحتطاب ، والاصطياد ، والاتهاب ، وقبول
الوصية ، والاخذ من المعدن ، هل يضم إلى مال التجارة حتى يتصرف فيه ؟ فيه
وجهان . أصحهما في التهذيب : نعم ، لأنها من الأكساب . والثاني : لا ، وبه
روضة الطالبين — صفحة 224
مساهمون: النووي
ص٢٢٤