الصاع على نصف قيمة الشاة ، وقطع بوجوب الصاع إذا نقصت عن النصف ، ومنهم
من أطلقه . ومتى قلنا بالثاني ، قال الامام : تعتبر القيمة الوسط للتمر بالحجاز ،
وقيمة مثل ذلك الحيوان بالحجاز . فإذا كان اللبن عشر الشاة مثلا ، أوجبنا من الصاع
عشر قيمة الشاة .
فرع لو اشترى شاة بصاع تمر ، فوجدها مصراة ، فعلى الأصح : يردها
وصاعا ، ويسترد الصاع الذي هو ثمن . وعلى الثاني : تقوم مصراة وغير مصراة ،
ويجب بقدر التفاوت من الصاع .
فرع غير المصراة إذا حلب لبنها ، ثم ردها بعيب ، قال في التهذيب :
رد بدل اللبن كالمصراة . وفي تعليق أبي حامد حكاية عن نصه : أنه لا يرده ، لأنه
قليل غير معتنى بجمعه ، بخلاف المصراة . ورأي الامام تخريج ذلك على أن
اللبن ، هل يأخذ قسطا من الثمن ، أم لا ؟ والصحيح : الاخذ .
فرع لو لم يقصد البائع التصرية ، لكن ترك الحلب ناسيا ، أو لشغل
عرض ، أو تصرت بنفسها ، ففي ثبوت الخيار وجهان . أحدهما : لا ، وبه قطع
الغزالي لعدم التدليس . وأصحهما عند صاحب التهذيب : نعم ، لحصول
الضرر .
فرع خيار التصرية ، يعم الحيوانات المأكولة . وفي وجه شاذ : يختص
بالنعم . ولو اشترى أتانا فوجدها مصراة ، فأوجه . الصحيح : أنه يردها ، ولا يرد
للبن شيئا ، لأنه نجس . والثاني : يردها ويرد بدله ، قاله الإصطخري ، لذهابه إلى
أنه طاهر مشروب . والثالث : لا يردها لحقارة لبنها . ولو اشترى جارية ،
فوجدها مصراة ، فأوجه . أصحها : يرد ، ولا يرد بدل اللبن ، لأنه لا يعتاض عنه
غالبا . والثاني : يرد ، ويرد بدله . والثالث : لا يرد ، بل يأخذ الأرش .
فرع هذا الخيار ، غير منوط بالتصرية لذاتها ، بل لما فيها من التلبيس ،
فيلتحق بها ما يشاركها فيه . حتى لو حبس ماء القناة ، أو الرحى ، ثم أرسله عند
البيع أو الإجارة ، فظن المشتري كثرته ، ثم تبين له الحال ، فله الخيار . وكذا لو