حمر وجه الجارية ، أو سود شعرها ، أو جعده ، أو أرسل الزنبور على وجهها ، فظنها
المشتري سمينة ، ثم بان خلافه ، فله الخيار .
ولو لطخ ثوب العبد بالمداد ، أو ألبسه ثوب الكتاب ، أو الخبازين ، وخيل
كونه كاتبا ، أو خبازا ، فبان خلافه ، أو أكثر علف البهيمة حتى انتفخ بطنها ، فظنها
المشتري حاملا ، أو أرسل الزنبور في ضرعها فانتفخ وظنها لبونا ، فلا خيار على ا
لأصح ، لتقصير المشتري .
فرع لو بانت التصرية ، لكن در اللبن على الحد الذي أشعرت به
التصرية ، واستمر كذلك ، ففي ثبوت الخيار ، وجهان كالوجهين فيما إذا لم يعرف
العيب القديم ، إلا بعد زواله ، وكالقولين فيما لو عتقت الأمة تحت عبد ولم يعلم
عتقها حتى عتق الزوج .
فرع رضي بإمساك المصراة ، ثم وجد بها عيبا قديما ، نص أنه يردها ويرد
بدل اللبن ، وهو المذهب . وقيل : هو كمن اشترى عبدين فتلف أحدهما ، وأراد رد
الآخر ، فيخرج على تفريق الصفقة .
فرع الخيار في تلقي الركبان مستنده التعزير ، كالتصرية . وكذا خيار
النجش إن أثبتناه . وقد سبق بيانهما في باب المناهي .
فرع مجرد الغبن ، لا يثبت الخيار وإن تفاحش . ولو اشترى زجاجة بثمن
كثير يتوهمها جوهرة ، فلا خيار له ، ولا نظر إلى ما يلحقه من الغبن ، لان التقصير منه
حيث لم يراجع أهل الخبرة ، ونقل المتولي وجها شاذا : أنه كشراء الغائب ، وتجعل ا
لرؤية التي لا تفيد المعرفة ولا تنفي الغرر ، كالمعدومة .
فصل إذا باع بشرط أنه برئ من كل عيب بالمبيع ، فهل يصح هذا
الشرط ؟ فيه أربع طرق . أصحها : أن المسألة على ثلاثة أقوال .
أظهرها : يبرأ في الحيوان عما لا يعلمه البائع دون ما يعلمه ، ولا يبرأ في