أثبتناه ، ففسخت ، وجب مهر المثل . وعلى هذين الوجهين ، ثبوت خيار المجلس
في عوض الخلع ، ولا تندفع الفرقة بحال .
ومنه : الإجارة ، وفي ثبوت خيار المجلس فيها ، وجهان . أصحهما عند
صاحب المهذب وشيخه الكرخي : يثبت ، وبه قال الإصطخري وصاحب
التلخيص ، وأصحهما عند الامام وصاحب التهذيب والأكثرين : لا يثبت ،
وبه قال أبو إسحاق وابن خيران . قال القفال في طائفة : الخلاف في إجارة العين .
أما الإجارة على الذمة ، فيثبت فيها قطعا كالسلم . فإن أثبتنا الخيار في إجارة العين ،
ففي ابتداء مدتها ، وجهان . أحدهما : من وقت انقضاء الخيار بالتفرق .
فعلى هذا ، لو أراد المؤجر أن يؤجره لغيره في مدة الخيار ، قال الامام : لم
يجزه أحد فيما أظن ، وإن كان محتملا في القياس . وأصحهما : أنها تحسب من
وقت العقد . فعلى هذا ، على من تحسب مدة الخيار ؟ إن كان قبل تسليم العين إلى
المستأجر ، فهي محسوبة على المؤجر . وإن كانت بعده ، فوجهان ، بناء على أن
المبيع إذا هلك في يد المشتري في زمن الخيار ، من ضمان من يكون ؟ الأصح :
أنه من ضمان المشتري . فعلى هذا ، يحسب على المستأجر ، وعليه تمام الأجرة .
والثاني : من ضمان البائع . فعلى هذا ، يحسب على المؤجر ، ويحط من الأجرة
قدر ما يقابل تلك المدة .
وأما المساقاة ، ففي ثبوت خيار المجلس فيها ، طريقان . أصحهما : على
الخلاف في الإجارة . والثاني : القطع بالمنع ، لعظم الغرر فيها ، فلا يضم إليه غرر
الخيار . والمسابقة ، كالإجارة ، إن قلنا : إنها لازمة ، وكالعقود الجائزة ، إن قلنا :
جائزة .
فرع لو تبايعا بشرط نفي خيار المجلس ، فثلاثة أوجه : أصحها : البيع
روضة الطالبين — صفحة 103
مساهمون: النووي
ص١٠٣