باب خيار المجلس والشرط
الخيار ضربان . خيار نقص ، وهو ما يتعلق بفوات شئ مظنون الحصول .
وخيار شهوة ، وهو ما لا يتعلق بفوات شئ . فالأول ، له باب نذكره بعد هذا إن شاء
الله تعالى . وأما الثاني ، فله سببان : المجلس ، والشرط . وإذا صححنا بيع
الغائب ، أثبتنا خيار الرؤية ، فتصير الأسباب ثلاثة .
السبب الأول كونهما مجتمعين في مجلس العقد ، فلكل واحد من المتبايعين
الخيار في فسخ البيع ما لم يتفرقا أو يتخايرا .
فصل في بيان العقود التي يثبت فيها خيار المجلس والتي لا تثبت فيها
العقود ، ضربان .
أحدهما : العقود الجائزة ،
إما من الجانبين ، كالشركة ، والوكالة ، والقراض ، والوديعة ، والعارية ،
وإما من أحدهما ، كالضمان ، والكتابة ، فلا خيار فيها ، وكذا الرهن ، لكن لو
كان الرهن مشروطا في بيع وأقبضه قبل التفرق ، أمكن فسخ الرهن ، بأن يفسخ
البيع ، فينفسخ الرهن تبعا . وحكي وجه : أنه يثبت الخيار في الكتابة والضمان ،
وهو شاذ ضعيف .
الضرب الثاني : العقود اللازمة
، وهي نوعان . واردة على العين ، وواردة
على المنفعة . فالأول : كالصرف ، وبيع الطعام بالطعام ، والسلم ، والتولية ، والتشريك ،
وصلح المعاوضة ، فيثبت فيها جميعا خيار المجلس ،
وتستثنى صور .