البيع . قال الامام : وهذا الفرق فيما إذا كان التوكيل بالشراء في
الذمة . فإن وكله بشراء عبد بثوب معين ، فهو كالتوكيل بالبيع . والرابع : الاعتبار في
جانب الشراء بالموكل وفي البيع بهما جميعا ، فأيهما تعدد ، تعدد العقد اعتبارا
بالشقص المشفوع ، فإن العقد يتعدد بتعدد الموكل في حق الشفيع ، ولا يتعدد بتعدد
الوكيل .
ويتفرع على هذا الأوجه ، مسائل .
منها : لو اشترى شيئا بوكالة رجلين ، فخرج معيبا ، فإن اعتبرنا العاقد ، فليس لأحد
الموكلين إفراد نصيبه بالرد ، كما لو اشترى ومات عن ابنين وخرج معيبا ، لم
يكن لأحدهما إفراد نصيبه بالرد . وهل لاحد الموكلين والابنين أخذ الأرش ؟ إن وقع
اليأس من رد الآخر ، بأن رضي به ، فنعم ، وإن لم يقع ، فكذلك على الأصح .
ومنها : لو وكل رجلان رجلا ببيع عبد لهما ، أو وكل أحد الشريكين صاحبه ،
فباع الكل ، ثم خرج معيبا ، فعلى الوجه الأول : لا يجوز للمشتري رد نصيب
أحدهما . وعلى الأوجه الأخر : يجوز . ولو وكل رجل رجلين في بيع عبده ، فباعاه
لرجل ، فعلى الوجه الأول : يجوز للمشتري رد نصيب أحدهما . وعلى الأوجه
الاخر : لا يجوز . ولو وكل رجلان رجلا في شراء عبد ، أو وكل رجل رجلا في شراء
عبد له ولنفسه ، ففعل ، وخرج العبد معيبا ، فعلى الوجه الأول والثالث : ليس لأحد
الموكلين إفراد نصيبه بالرد . وعلى الثاني والرابع : يجوز . وقال القفال : إن علم
البائع أنه يشتري لهما ، فلأحدهما رد نصيبه لرضى البائع بالتشقيص . وإن جهله ،
فلا .
ومنها : لو وكل رجلان رجلا في بيع عبد ، ورجلان رجلا في شرائه ، فتبايع
الوكيلان ، فخرج معيبا ، فعلى الوجه الأول : لا يجوز التفريق . وعلى الوجوه الأخر
: يجوز . ولو وكل رجل رجلين في بيع عبد ، ووكل رجل آخرين في شراء ،
فتبايع الوكلاء ، فعلى الوجه الأول : يجوز التفريق . وعلى الأوجه الاخر : لا
يجوز
روضة الطالبين — صفحة 99
مساهمون: النووي
ص٩٩