القاضي أبي الطيب ، وصاحبي المهذب والتهذيب وجمهور المتأخرين ،
وحملوا كلام الشافعي على الممتنع : يجزئه المأخوذ وإن لم ينو . لكن نص في
الام : أنه يجزئه وإن لم ينو طائعا كان أو كارها ، وأما إذا امتنع من دفع الزكاة ،
فيأخذها منه السلطان كرها ، ولا يأخذ إلا قدر الزكاة على الجديد ، وقال في
القديم : يأخذ مع الزكاة شطر ماله .
قلت : المشهور ، هو الجديد ، والحديث الوارد في سنن أبي داود
وغيره يأخذ شطر ماله ضعفه الشافعي رحمة الله عليه ، ونقل أيضا عن أهل العلم
بالحديث أنهم لا يثبتونه وهذا الجواب هو المختار . وأما جواب من أجاب من أصحابنا بأنه
منسوخ ، فضعيف ، فإن النسخ يحتاج إلى دليل ، ولا قدرة لهم عليه هنا . والله
أعلم .
ثم إن نوى الممتنع حال الاخذ منه ، برئت ذمته ظاهرا وباطنا ، ولا حاجة إلى
روضة الطالبين — صفحة 66
مساهمون: النووي
ص٦٦