نية الامام ، وإلا فإن نوى الامام ، أجزأه في الظاهر ، ولا يطالب ثانيا ، وهل يجزئه
باطنا ؟ وجهان . أصحهما : يجزئه كولي الصبي ، تقوم نيته مقام نيته ، وإن لم ينو
الامام ، لم يسقط الفرض في الباطن قطعا ، ولا في الظاهر على الأصح ،
والمذهب : أنه تجب النية على الامام ، وأنه تقوم نيته مقام نية المالك ، وقيل : إن
قلنا : لا تبرأ ذمة المالك باطنا ، لم تجب النية على الامام ، وإلا فوجهان .
أحدهما : تجب ، كالولي ، والثاني : لا ، لئلا يتهاون المالك فيما هو متعبد به .
ومنها : أن يوكل من يفرق زكاته ، فإن نوى الموكل عند الدفع إلى الوكيل ،
ونوى الوكيل عند الدفع إلى المساكين ، فهو الأكمل ، وإن لم ينو واحد منهما ، أو لم
ينو الموكل ، لم يجزئه ، وإن نوى الموكل عند الدفع ، ولم ينو الوكيل ، فطريقان .
أحدهما : القطع بالجواز ، وأصحهما : أنه على الوجهين فيما إذا فرق بنفسه ،
هل يجزئه تقديم النية على التفرقة ؟ والأصح الاجزاء كالصوم للعسر ، ولان القصد
سد حاجة الفقير ، وعلى هذا يكفي نية الموكل عند الدفع إلى الوكيل ، وعلى
الثاني : يشترط نية الوكيل عند الدفع إلى المساكين ، ولو وكل وكيلا وفوض النية
إليه ، جاز ، كذا ذكر في النهاية والوسيط .
فرع لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة ، لم تسقط عنه الزكاة .
فصل ينبغي للامام أن يبعث السعاة لأخذ الزكوات ، والأموال ضربان ،
ما يعتبر فيه الحول ، وما لا يعتبر ، كالزرع والثمار ، فهذا يبعث السعاة فيه لوقت
وجوبه ، وهو إدراك الثمار واشتداد الحب . وأما الأول ، فالحول مختلف في حق