الجواب ، أن كلام نقله المذهب يشمل الحالتين ، ولم أر فيها نصا وتفصيلا
إلا في فتاوي القاضي حسين ، فإنه قال في الحالة الأولى : الظاهر أنه يجب زكاة كل
المائة ، إذا حال الحول ، لان ملكه مستقر على ما أخذ ، حتى لو انهدمت الدار ، لا
يلزمه رد المقبوض ، بل له رد مثله ، وفي الحالة الثانية ، قال : حكم الزكاة حكم
المبيع قبل القبض ، لأنه معرض لان يعود إلى المستأجر بانفساخ الإجارة ، وبالجملة
الصورة الثانية أحق بالخلاف من الأولى ، وما ذكره القاضي اختيار للوجوب في
الحالتين جميعا .
فرع إذا باع شيئا بنصاب من النقد وقبضه ، ولم يقبض المشتري المبيع
حتى حال الحول ، فهل يجب على البائع إخراج الزكاة ؟ فيه القولان في الأجرة ،
لان الثمن قبل قبض المبيع غير مستقر ، وخرجوا على القولين أيضا إذا ما أسلم نصابا
في ثمرة أو غيرها ، وحال الحول قبل قبض المسلم فيه ، وقلنا : إن تعذر المسلم
فيه ، يوجب انفساخ العقد ، وإن قلنا : يوجب الخيار ، فعليه إخراج الزكاة قطعا .
فرع إذا أوصى لانسان بنصاب ، ومات الموصي ، ومضى حول من وقت موته
قبل القبول ، إن قلنا : الملك في الوصية يحصل بالموت ، فعلى الموصى له
الزكاة ، ولا يضر كونه يرتد برده ، وإن قلنا : يحصل بالقبول ، فلا زكاة عليه . ثم إن
أبقيناه على ملك الموصي ، فلا زكاة على أحد ، وإن قلنا : إنه للوارث فهل تلزمه
الزكاة ؟ وجهان . أصحهما : لا ، وإن قلنا : موقوف ، فقبل ، بان أنه ملكه
بالموت ، ولا زكاة عليه على الأصح ، لعدم استقرار ملكه .
باب أداء الزكاة
وهو واجب على الفور بعد التمكن ،
ثم الأداء يفتقر إلى فعل ونية .
أما الفعل ، فثلاثة أضرب .