تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
نذره . وإن تمتع ، فكذلك وإن نذر الحج والعمرة مفردين ، فقرن ، أو تمتع وقلنا بالمذهب : إن الافراد أفضل ، فهو كما لو نذر الحج ماشيا وقلنا : المشي أفضل ، فحج راكبا .
فرع من نذر أن يحج ، وعليه حجة الاسلام ، لزمه للنذر حجة أخرى ، كما لو نذر أن يصلي ، وعليه صلاة الظهر ، يلزمه صلاة أخرى .

النوع الثالث : إتيان المساجد

. فإذا قال : لله علي أن أمشي إلى بيت الله الحرام ، أو آتيه ، أو أمشي إلى البيت الحرام ، لزمه إتيانه على المذهب . وقيل : في لزومه قولان . ولو قال : أمشي إلى بيت الله ، أو آتيه ، ولم يقل : الحرام ، فوجهان ، أو قولان . أحدهما : يحمل على البيت الحرام . وأصحهما : لا ينعقد نذره ، إلا أن ينوي البيت الحرام . ولو قال : أمشي إلى الحرام ، أو المسجد الحرام ، أو إلى مكة ، أو ذكر بقعة أخرى من بقاع الحرم ، كالصفا ، والمروة ، ومسجد الخيف ، ومنى ، ومزدلفة ، ومقام إبراهيم ، وقبة زمزم ، وغيرها ، فهو كما لو قال : إلى بيت الله الحرام . حتى لو قال : آتي دار أبي جهل ، أو دار الخيزران ، كان الحكم كذلك ، لشمول حرمة الحرم في تنفير الصيد وغيره . ولو نذر أن يأتي عرفات ، فإن أراد التزام الحج وعبر عنه بشهود عرفة ، أو نوى أن يأتيها محرما ، انعقد نذره بالحج . فإن لم ينو ذلك ، لم ينعقد نذره ، لان عرفات من الحل ، فهو كبلد آخر . وعن ابن أبي هريرة : أنه إن نذر إتيان عرفات يوم عرفات ، لزمه أن يأتيها حاجا . وقيد في التتمة هذا الوجه بما إذا قال ذلك يوم عرفة بعد الزوال . وعن القاضي حسين : الاكتفاء بأن يحصل له شهودها يوم عرفة ، وربما قال بهذا الجواب على الاطلاق . والصحيح ، ما قدمناه . ولو قال : آتي مر