فرع لو دفن ماله بموضع ثم نسيه ، ثم تذكر ، فهذا ضال ، ففيه الخلاف
سواء دفن في داره أو في غيرها ، وقيل : تجب الزكاة هنا قطعا لتقصيره .
فرع لو أسر المالك ، وحيل بينه وبين ماله ، وجبت الزكاة على المذهب ،
لنفوذ تصرفه . وقيل : فيه الخلاف ، ولو اشترى مالا زكويا فلم يقبضه حتى مضى
حول في يد البائع ، فالمذهب وجوب الزكاة على المشتري ، وبه قطع الجمهور .
وقيل : لا تجب قطعا ، لضعف الملك . وقيل : فيه الخلاف في المغصوب ، ولو
رهن ماشية أو غيرها من أموال الزكاة ، فالمذهب وبه قطع الجمهور : وجوب
الزكاة . وقيل : وجهان بناء على المغصوب لامتناع التصرف . والذي قاله
الجمهور ، تفريع على أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة ، وهو الراجح . ولنا فيه
خلاف يأتي قريبا إن شاء الله تعالى . وإذا أوجبنا الزكاة في المرهون ، فمن أين
يخرج ؟ فيه كلام يأتي قبيل زكاة المعشرات .
فرع الدين الثابت على الغير ، له أحوال . أحدها : أن لا يكون لازما ك :
مال الكتابة ، فلا زكاة فيه . والثاني : أن يكون لازما ، وهو ماشية ، فلا زكاة أيضا .
الثالث : أن يكون دراهم أو دنانير ، أو عروض تجارة ، فقولان . القديم : لا زكاة
في الدين بحال . والجديد وهو المذهب الصحيح المشهور : وجوبها في الدين على
الجملة . وتفصيله : أنه إن تعذر الاستيفاء لاعسار من عليه الدين أو جحوده ولا بينة ، أو
مطله ، أو غيبته ، فهو كالمغصوب تجب الزكاة على المذهب . وقيل : تجب في
الممطول ، وفي الدين على ملئ غائب قطعا ، ولا يجب الاخراج قبل حصوله