الأول ، فالمذهب : أن القولين جاريان مطلقا . وقيل : موضعهما إذا عاد المال بلا
نماء ، فإن عاد معه ، وجب الزكاة قطعا . وعلى هذا التفصيل ، لو عاد بعض
النماء ، كان كما لو لم يعد معه شئ . ومعنى العود بلا نماء : أن يتلفه الغاصب
ويتعذر تغريمه . فأما إن غرم ، أو تلف في يده شئ كان يتلف في يد المالك أيضا ،
فهو كما لو عاد النماء بعينه ، هذا كله إذا عاد المال إليه ، ولا خلاف أنه لا يجب
إخراج الزكاة قبل عود المال إليه ، فلو تلف في الحيلولة بعد مضي أحوال ، سقطت
الزكاة على قول الوجوب ، لأنه لم يتمكن ، والتلف قبل التمكن يسقط الزكاة .
وموضع الخلاف في الماشية المغصوبة إذا كانت سائمة في يد المالك والغاصب ،
فان علفت في يد أحدهما ، عاد النظر المتقدم قريبا في إسامة الغاصب وعلفه هل
يؤثران ؟ وزكاة الأحوال الماضية ، إنما تجب على قول الوجوب إذا لم تنقص الماشية
عن النصاب بما تجب الزكاة ، بأن كان فيها وقص . أما إذا كانت نصابا فقط ،
ومضت الأحوال ، فالحكم على هذا القول كما لو كانت في يده ومضت الأحوال ما
يخرج منها زكاة ، وسنذكره إن شاء الله تعالى .
فرع لو كان له أربعون شاة ، فضلت واحدة ، ثم وجدها ، إن قلنا : لا
زكاة في الضال ، استأنف الحول ، سواء وجدها قبل تمام الحول أو بعده ، فإن
أوجبناها في الضال ووجدها قبل تمام الحول ، بنى ، وإن وجدها بعده زكى
الأربعين .