أربع بنات لبون وحقة ، جاز . ويجري هذا الخلاف متى بلغ المال ما يخرج منه بنات
اللبون والحقاق بلا تشقيص .
فإن قيل : ذكرتم أن الساعي يأخذ الأغبط ، ويلزم من ذلك أن يكون أغبط
الصنفين هو المخرج ، فكيف يخرج البعض من هذا ، والبعض من ذاك ؟
فالجواب ، ما أجاب به ابن الصباغ . قال : يجوز أن لهم حظ ومصلحة في
اجتماع النوعين ، وفي هذا ، أن جهة الغبطة غير منحصرة في زيادة القيمة ، لكن إذا
كان التفاوت لا من جهة القيمة ، يتعذر إخراج قدر التفاوت .
فصل من وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده ، جاز أن يخرج بنت لبون
ويأخذ من الساعي شاتين ، أو عشرين درهما ، ومن وجبت عليه بنت لبون وليست
عنده ، جاز أن يخرج حقة ويأخذ ما ذكرنا ، ومن وجبت عليه حقة وليست عنده ، جاز
أن يخرج جذعة ، ويأخذ ما ذكرنا ، ولو وجبت عليه جذعة وليست عنده ، جاز أن
يخرج حقة مع شاتين ، أو عشرين درهما ، ولو وجبت عليه حقة وليست عنده جاز
أن يخرج بنت لبون مع ما ذكرنا ، ولو وجبت بنت لبون ، وليست عنده ، جاز أن
يخرج بنت مخاض مع ما ذكرنا . ثم صفة شاة الجبران هذه ، صفة الشاة المخرجة
فيما دون خمس وعشرين من الإبل . وفي اشتراط الأنوثة إذا كان المالك هو
المعطي ، الوجهان المذكوران في تلك الشاة ، والدراهم التي يخرجها ، هي
النقرة . قال في النهاية : وكذا دراهم الشريعة حيث وردت . وإن احتاج الامام
إلى إعطاء الجبران ولم يكن في بيت المال دراهم ، باع شيئا من مال المساكين
وصرفه في الجبران ، وإلى من تكون الخيرة في تعيين الشاتين ، أو الدراهم ؟ فيه