الصافي نصف المبلغ ، فلا يكلف صاحبه إزالة ذلك الكمام عنه ، ويعتبر بلوغه بعد
الدياس عشرة أوسق ليكون الصافي منه خمسة . وأما الأرز ، فيدخر أيضا مع قشره ،
فإنه أبقى له ، ويعتبر بلوغه مع القشر عشرة أوسق كالعلس ، وعن الشيخ أبي حامد :
أنه قد يخرج منه الثلث ، فيعتبر بلوغه قدرا يكون الخارج منه نصابا .
فصل لا يضم التمر إلى الزبيب في إكمال النصاب ، ويضم أنواع التمر
بعضها إلى بعض ، وأنواع الزبيب بعضها إلى بعض ، ولا تضم الحنطة إلى
الشعير ، ولا سائر أجناس الحبوب بعضها إلى بعض ، ويضم العلس إلى
الحنطة ، لأنه نوع منها ، وأكمته يحوي الواحد منها حبتين ، وإذا نحيت الأكمة ،
خرجت الحنطة الصافية ، وقبل التنحية إذا كان له وسقان من العلس ، وأربعة حنطة ،
تم نصابه . فلو كانت الحنطة ثلاثة أوسق ، لم يتم النصاب إلا بأربعة أوسق علسا ،
وعلى هذا القياس . وأما السلت ، فقال العراقيون وصاحب التهذيب : هو حب
يشبه الحنطة في اللون والنعومة ، والشعير في برودة الطبع ، وعكس الصيدلاني
وآخرون فقالوا : هو في صورة الشعير ، وطبعه حار كالحنطة .
قلت : الصحيح ، بل الصواب ما قاله العراقيون ، وبه قطع جماهير
الأصحاب ، وهو الذي ذكره أهل اللغة . والله أعلم .
ثم فيه ثلاثة أوجه . أصحها ، وهو نصه في البويطي : أنه أصل بنفسه لا
يضم إلى غيره ، والثاني : يضم إلى الحنطة ، والثالث : إلى الشعير .