أحدهما : تكون متفاوتة فالأسفل ( 1 ) ، يأخذ ما بين سرته وركبتيه . والثاني : من عنقه
إلى كعبه . والثالث : يستر جميع بدنه . وأصحهما : تكون متساوية في الطول
والعرض ، يأخذ كل واحد منهما جميع بدنه . ولا فرق في التكفين في الثلاث ، بين
الرجل والمرأة ، وإنما يفترقان في الخمسة كما تقدم .
فرع : يستحب تبخير الكفن بالعود ، إن لم يكن الميت محرما ، فتنصب
مبخرة ، وتوضع الأكفان عليها ليصيبها دخان العود ، ثم تبسط أحسن اللفائف
وأوسعها ، ويذر عليها حنوط ( 2 ) ، وتبسط الثانية فوقها ، ويذر عليها حنوط ( 3 ) ،
وتبسط الثالثة التي تلي الميت فوقها ، ويذر عليها حنوط وكافور ، ثم يوضع الميت
فوقها مستلقيا ، ويؤخذ قدر من القطن المحلوج ، ويجعل عليه حنوط وكافور ،
ويدس بين أليتيه حتى يتصل بالحلقة ليرد شيئا يتعرض للخروج ، ولا يدخله في
باطنه ، وفيه وجه ضعيف : أنه لا بأس به ، ثم يسد أليتيه ويستوثق بأن يأخذ خرقة ،
ويشق رأسها ، ويجعل وسطها عن أليتيه وعانته ، ويشدها فوق السرة بأن يرد ما يلي
ظهره إلى سرته ، ويعطف الشقين الآخرين عليه . ولو شد شقا من كل رأس على
فخذه ، ومثله على الفخذ الثانية ، جاز . وقيل : يشدها عليه بالخيط ، ولا يشق
طرفيها ، ثم يأخذ شيئا من القطن ويضع عليه قدرا من الكافور والحنوط ، ويجعل
على منافذ البدن ( 4 ) من المنخرين ، والأذنين ، والعينين ، والجراحات النافذة ، دفعا
للهوام ، ويجعل الطيب على مساجده ، وهي الجبهة ، والأنف ، وباطن الكفين ،
والركبتان ، والقدمان ، فيجعل الطيب على قطن ، ويجعل على هذه المواضع .
وقيل : يجعل عليها بلا قطن . ثم يلقى الكفن عليه بأن يثني من الثوب الذي يلي
روضة الطالبين — صفحة 627
مساهمون: النووي
ص٦٢٧