قيام ( 1 ) . فلو تمادى الكسوف ، فهل يزيد ركوعا ثالثا ؟ وجهان .
أحدهما : يزيد ثالثا ورابعا وخامسا ، حتى ينجلي الكسوف ، قاله ابن
خزيمة ، والخطابي ، وأبو بكر الضبعي من أصحابنا ، للأحاديث الواردة : أن
النبي ( ص ) صلى ركعتين ، في كل ركعة أربع ركوعات ، وروي خمس ركوعات ، ولا
محمل له إلا التمادي ، وأصحهما : لا تجوز الزيادة ، كسائر الصلوات . روايات
الركوعين أشهر وأصح ، فيؤخذ بها ، كذا قاله الأئمة ، ولو كان في القيام الأول ،
فانجلى الكسوف ، لم تبطل صلاته . وهل له أن يقتصر على قومة واحدة ، وركوع
واحد في كل ركعة ؟ وجهان بناء على الزيادة عند التمادي ، إن جوزنا الزيادة ، جاز
النقصان بحسب مدة الكسوف ، وإلا فلا . ولو سلم من الصلاة والكسوف باق ، فهل
له أن يستفتح صلاة الكسوف مرة أخرى ؟ وجهان خرجوهما على جواز زيادة عدد
الركوع ، والمذهب المتبع . وأكملها أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة وسوابقها
سورة ( البقرة ) أو مقدارها إن لم يحسنها ، وفي الثاني : ( آل عمران ) أو مقدارها .
وفي الثالث : ( النساء ) أو قدرها . وفي الرابع : ( المائدة ) أو قدرها . وكل ذلك
بعد الفاتحة . هذه رواية البويطي ، ونقل المزني في ( المختصر ) : أنه يقرأ في
الأول ( البقرة ) أو قدرها إن لم يحفظها . وفي الثاني قدر مائتي آية من سورة
( البقرة ) . وفي الثالث : قدر مائة ( 2 ) آية وخمسين آية منها ، وفي الرابع : قدر مائة آية
منها ، وهذه الرواية هي التي قطع بها الأكثرون ، وليستا على الاختلاف المحقق ،
روضة الطالبين — صفحة 592
مساهمون: النووي
ص٥٩٢