قليله ، والذي يصيبه في الاستصباح قليل ، لا ينجس غالبا .
فصل فيما يجوز لبسه في حال الاختيار وما لا يجوز ؟ ويحرم على
الرجل والخنثى لبس الحرير والديباج ، ويجوز للنساء . وفي تحريمه على الخنثى
احتمال . والقز كالحرير ، على المذهب . ونقل الامام الاتفاق عليه . وحكي في
إباحته وجهان . وفي المركب من الحرير وغيره طريقان . المذهب والذي قطع به
الجمهور : أنه إن كان الحرير أكثر وزنا ، حرم ، وإن كان غيره أكثر ، لم يحرم ، وإن
استويا ، لم يحرم على الأصح . والطريق الثاني قاله القفال : إن ظهر الحرير ، حرم
وإن قل وزنه ، وإن استتر ، لم يحرم وإن كثر وزنه .
فرع : يجوز لبس المطرف والمطرز بالديباج ، بشرط الاقتصار على عادة
التطريف ، فإن جاوزها ، حرم ، ويشرط ( 1 ) أن لا يجاوز الطراز قدر أربع أصابع ،
فإن جاوز ، حرم ( 2 ) .
الترقيع بالديباج ، كالتطريز . ولو خاط ثوبا بإبريسم ، جاز لبسه ، بخلاف
الدرع المنسوجة بقليل الذهب ، فإنه حرام لكثرة الخيلاء فيه . ولو حشا القباء أو
الجبة بالحرير ، جاز على الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور ( 3 ) . ولو كانت
بطانة الجبة حريرا ، حرم لبسها .
فرع : تحريم الحرير على الرجال لا يختص باللبس ، بل افتراشه ، والتدثر
به ، واتخاذه سترا ، وسائر وجوه الاستعمال ، حرام . وفي وجه شاذ : يجوز للرجال
الجلوس على الحرير ، وهو منكر وغلط ، ويحرم على النساء افتراش الحرير على
الأصح .