فرع : الطائفة الأولى ينوون مفارقة الامام إذا قاموا معه إلى الثانية ، وانتصبوا
قياما . ولو فارقوه بعد رفع الرأس من السجود ، جاز ، والأول أولى .
وأما الطائفة الثانية ، فإذا قاموا إلى ركعتهم الثانية ، لا ينفردون عن الامام ،
كذا قاله الجمهور . وفيه شئ يأتي إن شاء الله تعالى .
فرع : إذا قام الامام إلى الثانية ، هل يقرأ في انتظاره مجئ الطائفة الثانية ،
أم يؤخر ليقرأ معهم ؟ فيه ثلاث طرق . أصحها : على قولين .
أظهرهما : يقرأ الفاتحة والسورة بعدها ، فإذا جاؤوا قرأ من السورة ( 1 ) قدر
الفاتحة وسورة قصيرة ، ثم ركع .
والثاني : لا يقرأ شيئا ، بل يشتغل بما شاء من التسبيح ، وسائر الأذكار .
والطريق الثاني : يقرأ ، قولا واحدا .
والثالث : إن أراد قراءة سورة طويلة بعد الفاتحة ، قرأ ومدها ، وإن أراد
قصيرة ، انتظرهم . ولو لم ينتظرهم وأدركوه في الركوع ، أدركوا الركعة . وهل
يتشهد في انتظاره فراغ الثانية من ركعتهم إذا قلنا : يفارقونه ، قبل التشهد ؟ فيه
طرق . المذهب : أنه يتشهد ، وقيل : فيه الطريقان الأولان في القراءة ( 2 ) .
قلت : قال أصحابنا : إذا قلنا : لا يتشهد ، اشتغل في مدة الانتظار بالتسبيح
وغيره من الأذكار ، ويستحب للامام أن يخفف الأولى ، ويستحب للطائفتين التخفيف
فيما ينفردون به . والله أعلم .
فرع : لو صلى الامام بهم هذه الصلاة في الأمن هل تصح ؟ أما صلاة
روضة الطالبين — صفحة 560
مساهمون: النووي
ص٥٦٠