الخبر ، لان الشافعي رحمه الله قال : إذا رأيتم قولي مخالفا للسنة فاطرحوه ( 1 ) . واعلم
أن الشافعي لم يقل : إن الكيفية التي ذكرها هي صلاة النبي ( ص ) بعسفان ، بل قال :
وهذا نحو صلاة النبي ( ص ) بعسفان ، فأشبه تجويزه كل واحد منهما . وقد صرح به
الروياني وصاحب ( التهذيب ) وغيرهما .
قلت : الصحيح المختار : جواز الامرين ، وهو مراد الشافعي ، فإنه ذكر
الحديث كما ثبت في الصحيح ، ثم ذكر الكيفية المذكورة ، فأشار إلى جوازهما .
والله أعلم .
ثم المذهب الصحيح المنصوص المشهور : أن الحراسة في السجود
خاصة ( 2 ) ، وأن الجميع يركعون معه ، وفيه وجه : أنهم يحرسون في الركوع أيضا ،
وهو شاذ منكر .
قال أصحابنا : لهذه الصلاة ثلاثة شروط . أن يكون العدو في جهة القبلة ،
وأن يكون على جبل ، أو مستو ( 3 ) من الأرض لا يسترهم شئ عن أبصار المسلمين ،
وأن يكون في المسجد ( 4 ) كثرة ، لتسجد طائفة وتحرس أخرى ، ولا يمتنع أن يزيد
على صفين ، بل يجوز أن يرتبهم صفوفا كثيرة ، ثم يحرس صفان كما سبق ، ولا
يشترط أن يحرس جميع من في الصف ، بل لو حرست فرقتان من صف واحد على
المناوبة في الركعتين ، جاز . فلو تولى الحراسة في الركعتين طائفة واحدة ، ففي
روضة الطالبين — صفحة 557
مساهمون: النووي
ص٥٥٧