صلاة هذه الطائفة وجهان . أصحهما : الصحة ، وبه قطع جماعة .
فرع : لو تأخر الحارسون أولا إلى الصف الثاني في الركعة الثانية ، وتقدمت
الطائفة الثانية ليحرسوا ، جاز إذا لم تكثر أفعالهم ، وذلك بأن يتقدم كل واحد من
الصف الثاني خطوتين ، ويتأخر كل واحد من الصف الأول خطوتين وينفذ كل واحد
بين رجلين . وهل هذا التقدم أفضل ، أم ملازمة كل واحد مكانه ؟ وجهان . قال
الصيدلاني ، والمسعودي ، والغزالي ، وآخرون : التقدم أفضل . وقال العراقيون :
الملازمة أفضل . ولفظ الشافعي على هذا أدل ، وهذا كله بناء على ما ذكره
الشافعي : أن الصف الأول يحرس في الأول . فأما على اختيار أبي حامد : أن
الصف الأول يسجدون في الأولى ( 1 ) ، فإن في الركعة الثانية يتقدم الصف الثاني ،
ويتأخر الأول فتكون الحراسة في الركعتين ممن خلف الصف الأول ، وكذلك ورد
الخبر .
قلت : ثبت في ( صحيح مسلم ) ( 2 ) تقدم الصف الثاني ، وتأخر الأول . والله
أعلم .
النوع الثالث : صلاة ذات الرقاع
( 3 ) .
وهي : تارة تكون في صلاة ذات ركعتين ، إما الصبح ، وإما مقصورة ، وتارة
في ذات ثلاث ، أو أربع . فأما ذات ركعتين ( 4 ) ، فيفرق الامام الناس فرقتين ، فرقة
في وجه العدو ، وينحاز بفرقة إلى حيث لا يبلغهم سهام العدو ، فيفتح بهم الصلاة
ويصلي بهم ركعة . هذا القدر اتفقت عليه الروايات . وفيما يفعل بعد ذلك روايتان .
إحداهما : أنه إذا قام الامام إلى الثانية ، خرج المقتدون عن متابعته ، وأتموا
لأنفسهم الركعة الثانية ، وتشهدوا وسلموا وذهبوا إلى وجه العدو ، وجاء ( 5 ) أولئك