الموات . فلو وقف المأموم في شارع متصل بالمسجد ، فهو كالموات على
الصحيح . وعلى الثاني يشترط اتصال الصف من المسجد بالطريق . ولو وقف في
حريم المسجد ، فقد ذكر في ( 1 ) ( التهذيب ) ( 2 ) : أنه كالموات ، وذكر أن الفضاء
المتصل بالمسجد لو كان مملوكا ، فوقف المأموم فيه ، لم يصح اقتداؤه حتى يتصل
الصف من المسجد بالفضاء . وكذلك يشترط اتصال الصف من سطح المسجد ،
بالسطح المملوك ، وكذلك لو وقف في دار مملوكة متصلة بالمسجد ، يشترط
الاتصال بأن يقف واحد في آخر المسجد متصل بعتبة الدار ، وآخر في الدار متصل
بالعتبة بحيث لا يكون بينهما موقف رجل . وهذا الذي ذكره في الفضاء ، مشكل .
وينبغي أن يكون كالموات . وأما ما ذكره في مسألة الدار ، فهو الصحيح . وقال أبو
إسحاق المروزي : جدار المسجد لا يمنع ، كما قال في الموات . وقال أبو علي
الطبري : لا يشترط اتصال الصفوف إذا لم يكن حائل . ويجوز الاقتداء ، إذا كان في
حد القرب .
الشرط الرابع : نية الاقتداء . فمن شروط الاقتداء ، أن ينوي المأموم
الجماعة ، أو الاقتداء ( 3 ) ، وإلا فلا تكون صلاته صلاة جماعة ، وينبغي أن يقرن هذه
النية بالتكبير كسائر ما ينويه ( 4 ) ، فإن ترك نية الاقتداء ، انعقدت صلاته على
الأصح ( 5 ) . وعلى هذا لو شك في أثناء صلاته في نية الاقتداء ، نظر ، إن تذكر قبل
أن يحدث فعلا على متابعة الامام ، لم يضر ، وإن تذكر بعد أن أحدث فعلا على
متابعته ، بطلت صلاته ( 6 ) ، لأنه في حال الشك ، له حكم المنفرد ، وليس له
روضة الطالبين — صفحة 469
مساهمون: النووي
ص٤٦٩