العدد شفعا وإن كان وترا ، لم يجز بينهما أكثر من ركعة . والمذهب : جواز الزيادة
كما قدمناه . وحكى صاحب ( البيان ) وجها : أنه لا يجلس إلا في آخر الصلاة ،
وهو شاذ منكر . ثم إن صلى بتشهد ، قرأ السورة في الركعات كلها ، وإن صلى
بتشهدين ، فهل يقرأ فيما بعد التشهد الأول ؟ فيه القولان في الفرائض ، والأفضل :
أن يسلم من كل ركعتين ، سواء كان بالليل أو بالنهار ( 1 ) . ولو نوى صلاة تطوع ، ولم
ينو ركعة ، ولا ركعتان ( 2 ) ، فهل يجوز الاقتصار على ركعة ؟ قال صاحب ( التتمة ) :
فيه وجهان ، بناء على ما لو نذر صلاة مطلقة ، هل يخرج عن نذره بركعة ، أم لا بد
من ركعتين ؟ وينبغي أن يقطع بالجواز .
قلت : إنما ذكر صاحب ( التتمة ) الوجهين في أنه : هل يكره الاقتصار على
ركعة ، أم لا يكره ؟ وجزم بالجواز ، كما جزم به سائر الأصحاب . والله أعلم .
فصل في أوقات النوافل الراتبة :
وهي ضربان :
أحدهما : راتبة تسبق الفريضة فيدخل وقتها بدخول وقت الفريضة ، ويبقى
جوازها ما بقي وقت الفريضة . ووقت اختيارها ما قبل الفريضة . ولنا وجه شاذ : أن
سنة الصبح يبقى وقت أدائها إلى زوال الشمس .
الضرب الثاني : الرواتب التي بعد الفريضة ، ويدخل وقتها بفعل الفريضة ،
ويخرج بخروج وقتها . ولنا قول شاذ : أن الوتر يبقى أداء إلى أن يصلي الصبح .
والمشهور : أنه يخرج بطلوع الفجر .
فرع : النافلة قسمان . أحدهما : غير مؤقتة ، وإنما تفعل لسبب عارض ،
كصلاة الكسوفين ، والاستسقاء ، وتحية المسجد . وهذا لا مدخل للقضاء فيه .
والثاني : مؤقتة ، كالعيد ، والضحى ، والرواتب التابعة للفرائض . وفي قضائها
أقوال . وأظهرها : تقضى . والثاني : لا . والثالث : ما استقل ، كالعيد ،