فرع : متى ثبتت الكراهة فتحرم بالصلاة المكروهة ( 1 ) لم تنعقد على
الأصح . كصوم العيد . وتنعقد على الثاني . كالصلاة في الحمام . ولو نذر أن
يصلي في هذه الأوقات ، فإن قلنا : تنعقد الصلاة ، صح نذره ، وإلا فلا . وإذا صح
نذره ، فالأولى أن يصلي في وقت آخر ، كمن نذر أن يضحي بشاة يذبحها بسكين
مغصوب ، يصح نذره ، ويذبحها بغير مغصوب . ولو نذر صلاة مطلقة ، فله فعلها
في هذه الأوقات قطعا ، فإن لها سببا .
قلت : النهي عن الصلاة في هذه الأوقات حيث أثبتناه مكروها ( 2 ) ، كراهة
تحريم على الأصح . وبه قطع الماوردي في ( الاقناع ) وصاحب ( الذخائر )
وآخرون : وهو مقتضى النهي في الأحاديث الصحيحة ( 3 ) . والثاني : كراهة تنزيه وبه
قطع أبو علي البندنيجي . والله أعلم .
[ وقول بعض المتأخرين : أنه لا يحرم ، شاذ متروك ، علته أنه مخالف لما
صرح به كثيرون ، واقتضاه كلام الباقين ] ( 4 ) .
الباب الثاني في الاذان ( 5 )
الأذان والإقامة سنتان على أصح الأوجه ، وفرضا كفاية على الثاني . والثالث :