مثاله : رأت ( الدم ) يوما ، ويوما ، إلى الثالث عشر ، ولم يعد الدم في
الخامس عشر ، فالرابع عشر ، والخامس عشر ، طهر قطعا ، لان النقاء فيهما لم
يتعقبه دم في الخمسة عشر .
فرع : الدماء المتفرقة ، إن بلغ مجموعها أقل الحيض ، نظر ، إن بلغ
الأول ، والآخر ، كل منهما أقل الحيض ، فعلى القولين . وقيل : النقاء هنا حيض
قطعا ( 1 ) .
وإنما القولان ، إذا لم يبلغ كل طرف الأقل . وإن لم يبلغ واحد منهما الأقل ،
بأن رأت نصف يوم دما ، ونصفه نقاء ، إلى آخر الخمسة عشر ، فثلاثة طرق .
أصحها : طرد القولين . فعلى قول التلفيق : حيضها أنصاف الدم سبعة ونصف .
وعلى السحب ، حيضها أربعة عشر ونصف ، فإن النصف الأخير لم يحتوشه دمان .
والثاني : القطع بأن لا حيض أصلا ، وكله دم فساد . والثالث : أن توسطهما قدر أقل
الحيض متصلا ، فعلى القولين ، وإلا فالجميع دم فساد . وإن بلغ أحدهما الأقل ،
دون الآخر ، فثلاثة طرق . أصحها : طرد القولين . والثاني : ما بلغه حيض ، وما
سواه ، دم فساد . والثالث : إن بلغ الأول أقل الحيض ، فالجميع حيض . وإن بلغ
الآخر ، فهو حيض دون ما سواه . هذا كله إذا بلغ مجموع الدماء أقل الحيض . فإن
لم يبلغه ، فطريقان . أصحهما : طرد القولين . فإن لفقنا ، فلا حيض ، وكذا إن
سحبنا ، على الأصح . وعلى الضعيف : الدم والنقاء كله حيض . والطريق الثاني :
القطع بأن لا حيض . فحصل في المعتبر من الدمين لنجعل ما بينهما حيضا على قول
السحب أوجه . أصحهما : يشترط بلوغ مجموع الدماء قدر أقل الحيض . والثاني :
يشترط أن يكون كل واحد من الدمين قدر أقل الحيض ، حتى لو رأت دما ناقصا عن
الأقل ، ودمين آخرين غير ناقصين ، فالأول : دم فساد ، والآخران ، وما بينهما من
النقاء ، حيض . والثالث : لا يشترط ، بل لو كان مجموع الدماء ، نصف يوم ، أو
أقل ، فهي وما بينهما من النقاء حيض ، على قول التلفيق ( 2 ) . قاله الأنماطي ( 3 ) .