فهو أفضل . وإن أراد إبطالها مطلقا ، فالاستمرار أفضل . والرابع : يحرم قطعها
مطلقا . والخامس : إن ضاق الوقت ، حرم الخروج ، وإلا لم يحرم . قاله إمام
الحرمين ( 1 ) ، وطرده في كل مصل ، سواء المتيمم وغيره .
قلت : هذا الذي حكاه عن ( 2 ) إمام الحرمين اختيار له لم يتقدمه به أحد ،
واعترف إمام الحرمين بهذا ، وهو خلاف المذهب ، وخلاف نص الشافعي رحمه
الله ، فقد نص في ( الام ) ونقله صاحب ( التتمة ) والغزالي في ( البسيط ) عن
الأصحاب : أنه يحرم على من تلبس بالفريضة في أول وقتها ، قطعها بغير عذر ، وقد
أوضحت نقله ، ودلائله في شرح ( المهذب ) . . . . والله أعلم .
وإذا أتم الفريضة بالتيمم ، وبقي الماء الذي رآه إلى أن سلم ، بطل تيممه ،
فلا يستبيح به نافلة ، حتى حكى الروياني عن والده : أنه لا يسلم التسليمة الثانية .
قلت : وفيما حكاه الروياني نظر ، وينبغي أن يسلم الثانية ، لأنها من جملة
الصلاة . والله أعلم .
وأما إذا فني الماء قبل سلامه ، ولم يعلم حتى يستبيح النافلة أيضا ( 3 ) ، وإن علم
بفنائه قبل سلامه ، ففي بطلان تيممه ومنعه النافلة وجهان .
قلت : الأصح : منعه النافلة ، وبه قطع العراقيون وجماعة من
الخراسانيين . . والله أعلم .
أما إذا رأى الماء وهو في نافلة ، فأوجه . أصحها : إن كان نوى عددا ، أتمه
ولم يزد ، وإلا اقتصر على ركعتين . والثاني : لا يزيد على ركعتين وإن نواه .
والثالث : له أن يزيد ما شاء وإن لم ينوه . والرابع : تبطل صلاته .
الحكم الثاني - فيما يؤدى بالتيمم - لا يصلي بالتيمم الواحد إلا فريضة