الأشهاد : أرسولك أفضل أم خليفتك ؟
يعرض بأن عبد الملك بن مروان بن الحكم أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فل ما
سمعه جبلة بن زحر قال : لله علي ألا أصلي خلفه أبدا ، وإن رأيت من يجاهده
لأجاهدنه معه ، فخرج مع عبد الرحمن بن الأشعث وقتل معه .
ولقد اقتدى بعدو الله الحجاج في كفره ابن شفى ( 1 ) الحميري : فإنه قام بمجلس
هشام بن عبد الملك ، وقال أمير المؤمنين خليفة الله وهو أكرم على الله من رسوله
فأنت خليفة ومحمد رسول الله .
وحتى أن يوسف بن عمر عامل هشام قال في خطبته يوم الجمعة : إن أول
من فتح على الناس باب الفتنة وسفك الدماء علي وصاحبه الزنجي ، يعني عمار بن
ياسر رضي الله عنه .
فهذا كما ترى وإلى الله المشتكى .
وقد خرج الحاكم من حديث سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله عز وجل : وأحلوا قومهم دار
البوار ( 2 ) قال : هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة
فقد قطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - في نسخة : ابن شقي ، بالقاف .
( 2 ) - إبراهيم : 28 .
( 3 ) - المستدرك : 2 / 352 .