وقال تعالى : إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ( 1 ) فباعد به بين
القرابة .
ثم إني أقول يا عجبا كيف يستحق خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته شرع ا
من لم يجعل له حقا في سهم ذي القربى ، أم كيف يقيم دين الله من قاتل رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ونابذه وكايده وبذل جهده في قتله ؟ !
وليت إذ ولي بنو أمية الخلافة عدلوا وأنصفوا ، بل جاروا في الحكم وعسفوا
واستأثروا بالفئ كله وحرموه بني هاشم جملة ، وزادوا في العتو والتعدي حتى
قالوا إنما ذو القربى قرابة الخليفة منهم ، وحتى قرروا عند أهل الشام أنه لا قرابة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم يرثونه إلا بني أمية ، فلما قام بالأمر أبو العباس عبد الله بن محمد
ابن علي بن عبد الله بن عباس المنعوت بالسفاح ، وقتل مروان بن محمد بن مروان
ابن الحكم آخر خلائف بني أمية وأزال دولتهم دخل عليه مشيخة من أهل الشام ،
فقالوا والله ما علمنا أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة يرثونه إلا بني أمي ة حتى وليتم فقال
إبراهيم بن مهاجر :
أيها الناس اسمعوا أخبركم * عجبا زاد على كل عجب
عجبا من عبد شمس إنهم * فتحوا للناس أبواب الكذب
ورثوا أحمد فيما زعموا * دون عباس وعبد المطلب
كذبوا والله ما نعلمه يحرز * الميراث إلا من قرب
وحتى صعد الحجاج بن يوسف يوما أعواد منبره وقال على رؤوس
هامش
( 1 ) هود : 46 .